القصيدة الرومنسية
03-20-2009, 10:41 AM
http://www.snnam.com/upload/uploads/images/domain-e6b1c9d07e.jpg (http://www.snnam.com/upload/uploads/images/domain-e6b1c9d07e.jpg)
قصّة قصيرة // إنكــسار.. حُضـــن
تنظرُ في مرآة غرفتها ؛ للتأكّد من أناقة هندامها ، ترسم إبتسامة رضا و تلملم خصلات شعرها الأسود نحـو كتفها الأيمن ، تكاد أن تضع ملمّع شفاه زَهري لكنّ فجأة ...تنطلق نغمـة رنين هاتفها المحمول ،لـتـُـلقي بـ الملمّع أرضاً ،..تهرول بـ رقّة الأنوثة لتنتشل الهاتف من حقيبة يدها.
( عِشق الدُنيا يتصل ...) ، تجيب بكل لهفة وشوق ..ليأتي صوته مُرحِباً و عاشقاً ولهاناً لصوت الحبيبة:
- مساء الخير ...ماذا تفعلين ..أنتظري! ..أنا أعلم ..أكنت ِ تقفين أمآم مرآتك السحريّة؟
أنطلقت ضحكـة براءة من قلبها النقي :
- كنت أقفُ أمام مرآتي السحريّة وها أنا الآن في حضرة أميري الساحر.
ساد الصمت لأربع ثوانٍ ، بسبب إبتسامة حب من الطرفين ..
هو وهي : مـتى ....هههههه
همس لها بـ حنان : قولي ما لديكِ..
كانت تلفُ خصلة من شعرها بإصبعيها السبّابة و الإبهام و قال بصوت ٍ منخفض مليء بالربكة:
- أردتُ القول ..متى نلتقي؟
و ألتقطت ملمّع الشفاه من الأرض ؛ لتضع لمسة جذّابة على شفتيْها و أكملت الحديث
:.. ..أشتقت لمحادثتك و للجلوس معك وجهاً لوجه.!
خَرج هو ، و جَلس على عتبات مدخل منزله : أنا كلّي شوق للـقاء، مساء الغد
..في نفس الوقت وفي نفس المكان المعتاد...أيناسبك؟!
صرخت بكل حماس : يناسبني جداً ..نلتقي ..
ضحك قائلاً : نلتقي ..مُنهياً تلك المكالمة .
الساعة السابعة مساءاً كموعد كل لقاء ، بالقرب من نافورة الساحة الخلفيّة لحديقة اللقاء المعتاد ، جَلست تنتظره ، السابعة و الربع ..غريبة ..!! لم يأتي ، ..السابعة و النصف ..أزدادت حيرتها و تساؤلاتها و تلاعبت المخاوف بعواطفها ، لمحته بظلّه وسط الضباب في منتصف الطريق ،أسرعت للوصول إليه مرتدية حذاءٍ بكعبٍ عالي .
أوشكت على السقوط ، فـ تلقفّها فجأة ؛ فـ تبعثرت خجلاً وربكـة .جلسا على طرف النافورة الشاهدة على حبهما الطاهر ، تبادلا النظرات الصامتة في بادئ الأمر ، كانت ولأول مرّة تشعر بأن هنالك خطب ما ..
سألته عن سبب تأخره الذي لم تعتاد عليه ، لم يجبها سوى بوجهٍ جامد ..تكاد أن تصرخ العينان به : أعفيني الإجابة !
ألتزمت السكوت ، وكانت تخلل أصابع يدها اليمنى بماء النافورة دون أن تلتفت له و في داخلها صراع تجهل سببه ، ربما من حالته الغريبة اليوم ؟ما به؟!بالأمس كان طبيعياً..لِمَ بات هكذا الآن؟!..
..غاليتي !!..ألتفتت على ندائه لها بفاهٍ مليء بالدهشة وعلامات الإستفهام ، كانت تنتظر منه إجابه على كل تساؤلاتها الداخليّة دون أن تبوح بها له .
أمسك يديها ..و نكّس رأسه متأتأ الحروف : أ.أ.أردت إخباركِ بأمراً هام ..
شدّت على يديه بقلقاً جَلي ...و أردف قائلاً : سـ ...سوف أغادر المدينة غداً !..سأسافر من أجل العمل!
جحظت عيناها : ستسافر لمدة يومان ؟..أم أربعة أيام؟.... أهو أسبوع؟
كان يستمع لها وأجابها بقلّة حيلة : عامين!
نهضت من مكانها تحت تأثير الصدمـة !!عامين؟..ماذا عنّي؟..
وقف ممسكاً كتفيها : آسف جداً ..أنا مضطر ..لا أملك الخيار !..أعدكِ بالعودة ...
أخذت حقيبة يدها بإنكسار و جرت بسرعه لتخفي الدموع عن قلبه حتى لا يتألّم ..حاول اللحاق بها ..لكن..كانت قد أختفت عن ناظريه !
كانت تقف كل يوم أمام الروزنامة ...مرّت ستة شهور ولم تصلها أي أخبار مطمئنة عنه ، حتى في الشهر الحادي عشر لم يفكّر حتى بالاتصال بها ..
أنتهت أشهُر عاميّ الغياب ، كانت متلهفة للقائه و الإرتماء بحضنه لإطفاء نار الشوق واللوعة ..
كانت متأكدة بأنها ستجده هناك ..في السابعة مساءٍ ..بالقرب من نافورة الساحة الخلفية للحديقة ..كالمعتاد !..تأنّقت بأبهى الملابس ، و تعطّرت بعطرها المفضّل لديه ، و أنتظرت وصوله قبل الساعة السابعة بقليل .
السابعة تماماً ، بدأ المطر بالتساقط بقطراتٍ متفرقة وقليلة ، لمحته ككل مرة يسير مُقبلا تجاهها ، أستغربت وجود أحدهم معه ، فكّرت بأنه لربما كان أحد أفراد عائلته ، وقد رغب في أن يتعرّف بي . أبتسمت بكل طمأنينة و
إشتياق وأقبل برفقته شابّة تبدو في الثالث
والعشرين من عمرها ، بكل مرح و لهفة عانقته بهمس : أشتقت إليك ..لماذا لم تطمئنني عليك طول تلك الفترة ...؟
تداركت الموقف و أبتعدت عنه بهدوء ، مشيرةٍ للشابة التي معه ..:أهي شقيقتك؟
كان كآخر لقاء ..صامت وفي ملامح وجهه صرخات لا تسمع بل تُرى بالعيون .وكسّرت الشابة ذلك الصمت بعباراتها التي طعنت حبيبته بسكين الجِراح : أنا خطيبته !
أبتعدت بخطواتٍ متراجعة للوراء ، .و قاومت حتى لا تسقط دمعاتها...، نظراتهما لها كانت مزيج من الشفقة والجمود ، أطلقت شهقة آهاتٍ تسللن إلى قلبها و جرت في محاولة منها للهروب من الموقف ، لحقها و أمسك بذراعها الأيمن : توقّفي ...دعيني أبررّ لك موقفي .أرجوكِ !
حاولت إنتزاع ذراعها من قبضة يده بـ عجز حتى فقدت قوة تحمّلها وصبرها ، عاتبته بإنكسار :في السابق عندما أحزن وأبكي ، أجري لمعانقتك وتواسيني بإتساع حنانك...الآن ..وأنت من أبكيتني ..كيف للدنيا أن تتسع لي ولحزني و أنا مُنهكة القوى ومُعدمة الإحتمال ؟..أرحل..لا أريدك
لا أريدك ، لأنك أصبحت ملكها وهذا الخاتم في بنصرك يربطك بها ...أتركني !
كاد قلبه أن ينفطر وهو يرى حب حياته في حالة حزن ، مشتتة ، ضائعة ، مجروحة ، حدّثها بحنانه السابق: أنتِ غاليتي ..أنتِ حبي الأسمى ، سامحيني ..أعتذر لقلبكِ الرقيق .لقد أخطأت و سأصحح الغلطة!
ثارت بكل عواطفها بغضب و قهر ، دفعته بقوّة بعيداً عنها دافعةٍ معه كل اللحظات المقدّسة لهما معاً ً
، دفعت بشوق لحظة الإنتظار وكل آمالها به معه ، و جرت بكل ما أوتيَت من قوّة رغم إنكسارها .
وقف كالعاجز تحت ضوء أحد مصابيح الحديقة ، كان يرغب بالبكاء بشدّة ، لكنّ حزنه جعله عاجزاً عن التعبير عن ندمه و تأنيب الضمير ، الغربة جمّدت قلبه وجعلته شخصاُ آخر ، وأستعاد قلبه عندما عاد إلى أحب الأماكن لديه ، و عند لقائه بحبهُ القديم الذي ظن إنّه قد تجاوزه .
ألتفت لوجود خطيبته الجديده ، سار بخطوات متثاقلة نحوها ، أستقبلته بإبتسامة نصر ،
لكنه فاجأها بخلعه للخاتم ،و سلّمه لها كـ إشارةٍ يعلمها بها بإنتهاء ما بينهما...
سار مبتعداً ليغادر الحديقة تاركاً إياها واقفة دون القدرة على نقاش الأمر ، جلست على
أحد أطراف النافورة بدهشة و تعجّب ، ورأت إنعكاس صورتها في ماء النافورة
....وشرعت بالبكاء ... !
بـ قلمي ...!
17 - مارس - 2009 م
قصّة قصيرة // إنكــسار.. حُضـــن
تنظرُ في مرآة غرفتها ؛ للتأكّد من أناقة هندامها ، ترسم إبتسامة رضا و تلملم خصلات شعرها الأسود نحـو كتفها الأيمن ، تكاد أن تضع ملمّع شفاه زَهري لكنّ فجأة ...تنطلق نغمـة رنين هاتفها المحمول ،لـتـُـلقي بـ الملمّع أرضاً ،..تهرول بـ رقّة الأنوثة لتنتشل الهاتف من حقيبة يدها.
( عِشق الدُنيا يتصل ...) ، تجيب بكل لهفة وشوق ..ليأتي صوته مُرحِباً و عاشقاً ولهاناً لصوت الحبيبة:
- مساء الخير ...ماذا تفعلين ..أنتظري! ..أنا أعلم ..أكنت ِ تقفين أمآم مرآتك السحريّة؟
أنطلقت ضحكـة براءة من قلبها النقي :
- كنت أقفُ أمام مرآتي السحريّة وها أنا الآن في حضرة أميري الساحر.
ساد الصمت لأربع ثوانٍ ، بسبب إبتسامة حب من الطرفين ..
هو وهي : مـتى ....هههههه
همس لها بـ حنان : قولي ما لديكِ..
كانت تلفُ خصلة من شعرها بإصبعيها السبّابة و الإبهام و قال بصوت ٍ منخفض مليء بالربكة:
- أردتُ القول ..متى نلتقي؟
و ألتقطت ملمّع الشفاه من الأرض ؛ لتضع لمسة جذّابة على شفتيْها و أكملت الحديث
:.. ..أشتقت لمحادثتك و للجلوس معك وجهاً لوجه.!
خَرج هو ، و جَلس على عتبات مدخل منزله : أنا كلّي شوق للـقاء، مساء الغد
..في نفس الوقت وفي نفس المكان المعتاد...أيناسبك؟!
صرخت بكل حماس : يناسبني جداً ..نلتقي ..
ضحك قائلاً : نلتقي ..مُنهياً تلك المكالمة .
الساعة السابعة مساءاً كموعد كل لقاء ، بالقرب من نافورة الساحة الخلفيّة لحديقة اللقاء المعتاد ، جَلست تنتظره ، السابعة و الربع ..غريبة ..!! لم يأتي ، ..السابعة و النصف ..أزدادت حيرتها و تساؤلاتها و تلاعبت المخاوف بعواطفها ، لمحته بظلّه وسط الضباب في منتصف الطريق ،أسرعت للوصول إليه مرتدية حذاءٍ بكعبٍ عالي .
أوشكت على السقوط ، فـ تلقفّها فجأة ؛ فـ تبعثرت خجلاً وربكـة .جلسا على طرف النافورة الشاهدة على حبهما الطاهر ، تبادلا النظرات الصامتة في بادئ الأمر ، كانت ولأول مرّة تشعر بأن هنالك خطب ما ..
سألته عن سبب تأخره الذي لم تعتاد عليه ، لم يجبها سوى بوجهٍ جامد ..تكاد أن تصرخ العينان به : أعفيني الإجابة !
ألتزمت السكوت ، وكانت تخلل أصابع يدها اليمنى بماء النافورة دون أن تلتفت له و في داخلها صراع تجهل سببه ، ربما من حالته الغريبة اليوم ؟ما به؟!بالأمس كان طبيعياً..لِمَ بات هكذا الآن؟!..
..غاليتي !!..ألتفتت على ندائه لها بفاهٍ مليء بالدهشة وعلامات الإستفهام ، كانت تنتظر منه إجابه على كل تساؤلاتها الداخليّة دون أن تبوح بها له .
أمسك يديها ..و نكّس رأسه متأتأ الحروف : أ.أ.أردت إخباركِ بأمراً هام ..
شدّت على يديه بقلقاً جَلي ...و أردف قائلاً : سـ ...سوف أغادر المدينة غداً !..سأسافر من أجل العمل!
جحظت عيناها : ستسافر لمدة يومان ؟..أم أربعة أيام؟.... أهو أسبوع؟
كان يستمع لها وأجابها بقلّة حيلة : عامين!
نهضت من مكانها تحت تأثير الصدمـة !!عامين؟..ماذا عنّي؟..
وقف ممسكاً كتفيها : آسف جداً ..أنا مضطر ..لا أملك الخيار !..أعدكِ بالعودة ...
أخذت حقيبة يدها بإنكسار و جرت بسرعه لتخفي الدموع عن قلبه حتى لا يتألّم ..حاول اللحاق بها ..لكن..كانت قد أختفت عن ناظريه !
كانت تقف كل يوم أمام الروزنامة ...مرّت ستة شهور ولم تصلها أي أخبار مطمئنة عنه ، حتى في الشهر الحادي عشر لم يفكّر حتى بالاتصال بها ..
أنتهت أشهُر عاميّ الغياب ، كانت متلهفة للقائه و الإرتماء بحضنه لإطفاء نار الشوق واللوعة ..
كانت متأكدة بأنها ستجده هناك ..في السابعة مساءٍ ..بالقرب من نافورة الساحة الخلفية للحديقة ..كالمعتاد !..تأنّقت بأبهى الملابس ، و تعطّرت بعطرها المفضّل لديه ، و أنتظرت وصوله قبل الساعة السابعة بقليل .
السابعة تماماً ، بدأ المطر بالتساقط بقطراتٍ متفرقة وقليلة ، لمحته ككل مرة يسير مُقبلا تجاهها ، أستغربت وجود أحدهم معه ، فكّرت بأنه لربما كان أحد أفراد عائلته ، وقد رغب في أن يتعرّف بي . أبتسمت بكل طمأنينة و
إشتياق وأقبل برفقته شابّة تبدو في الثالث
والعشرين من عمرها ، بكل مرح و لهفة عانقته بهمس : أشتقت إليك ..لماذا لم تطمئنني عليك طول تلك الفترة ...؟
تداركت الموقف و أبتعدت عنه بهدوء ، مشيرةٍ للشابة التي معه ..:أهي شقيقتك؟
كان كآخر لقاء ..صامت وفي ملامح وجهه صرخات لا تسمع بل تُرى بالعيون .وكسّرت الشابة ذلك الصمت بعباراتها التي طعنت حبيبته بسكين الجِراح : أنا خطيبته !
أبتعدت بخطواتٍ متراجعة للوراء ، .و قاومت حتى لا تسقط دمعاتها...، نظراتهما لها كانت مزيج من الشفقة والجمود ، أطلقت شهقة آهاتٍ تسللن إلى قلبها و جرت في محاولة منها للهروب من الموقف ، لحقها و أمسك بذراعها الأيمن : توقّفي ...دعيني أبررّ لك موقفي .أرجوكِ !
حاولت إنتزاع ذراعها من قبضة يده بـ عجز حتى فقدت قوة تحمّلها وصبرها ، عاتبته بإنكسار :في السابق عندما أحزن وأبكي ، أجري لمعانقتك وتواسيني بإتساع حنانك...الآن ..وأنت من أبكيتني ..كيف للدنيا أن تتسع لي ولحزني و أنا مُنهكة القوى ومُعدمة الإحتمال ؟..أرحل..لا أريدك
لا أريدك ، لأنك أصبحت ملكها وهذا الخاتم في بنصرك يربطك بها ...أتركني !
كاد قلبه أن ينفطر وهو يرى حب حياته في حالة حزن ، مشتتة ، ضائعة ، مجروحة ، حدّثها بحنانه السابق: أنتِ غاليتي ..أنتِ حبي الأسمى ، سامحيني ..أعتذر لقلبكِ الرقيق .لقد أخطأت و سأصحح الغلطة!
ثارت بكل عواطفها بغضب و قهر ، دفعته بقوّة بعيداً عنها دافعةٍ معه كل اللحظات المقدّسة لهما معاً ً
، دفعت بشوق لحظة الإنتظار وكل آمالها به معه ، و جرت بكل ما أوتيَت من قوّة رغم إنكسارها .
وقف كالعاجز تحت ضوء أحد مصابيح الحديقة ، كان يرغب بالبكاء بشدّة ، لكنّ حزنه جعله عاجزاً عن التعبير عن ندمه و تأنيب الضمير ، الغربة جمّدت قلبه وجعلته شخصاُ آخر ، وأستعاد قلبه عندما عاد إلى أحب الأماكن لديه ، و عند لقائه بحبهُ القديم الذي ظن إنّه قد تجاوزه .
ألتفت لوجود خطيبته الجديده ، سار بخطوات متثاقلة نحوها ، أستقبلته بإبتسامة نصر ،
لكنه فاجأها بخلعه للخاتم ،و سلّمه لها كـ إشارةٍ يعلمها بها بإنتهاء ما بينهما...
سار مبتعداً ليغادر الحديقة تاركاً إياها واقفة دون القدرة على نقاش الأمر ، جلست على
أحد أطراف النافورة بدهشة و تعجّب ، ورأت إنعكاس صورتها في ماء النافورة
....وشرعت بالبكاء ... !
بـ قلمي ...!
17 - مارس - 2009 م